لا يمر يوم دون ان تصلنا رسائل استجداء للحقوق او مقاطع فيديو لمخالفات او متجاوزين، او حتى رسائل على الواتس اب مذيلة بعبارة "مررها حتى تصل الى المسؤولين". رسائل و مقاطع متخمة بالإحباط والتشاؤم، تحمل الغضب والسلبية، ولغتها شائكة مدججة بالألفاظ النابية والتحسّب والدعاء وربما الادعاء. غيمة سوداء تمر فتثقل على نفس القارئ وتنكد عليه لحظاته وترافقه تلك الغيمة تحوم على رأسه باقي اليوم تحجب عنه أشعة السعادة والسلام فلا يراها الا من تحت ظلال التشاؤم الذي يلف رؤوسنا كل صباح مع تنبيهات استقبال الرسائل والتغريدات. لا اعلم تفاصيل القصص خلف مستجدي الحقوق، وباعة التعميم الأسود. ، وأتفهم أن هناك ظلم أو تعسف في بعض الحالات، ولكن هذا لا ينفي حقيقة صارخة تقف شامخة أمامنا؛ وهي جهلنا الواضح بحقوقنا وطرق الحصول عليها، فالكثير منا لا يعرف القنوات التي نستطيع من خلالها التبليغ او الشكوى والمطالبة بالحقوق المشروعة من أجل الحصول عليها بطرق قانونية طبيعية كما هو الحال في المجتمعات المتحضرة، وإن حضرت المعرفة ربما غاب جَلَد المتابعة أو الثقة بالنظام، وربما رفض النتائج وعدم تقبلها. الجهل وعدم المعرفة...
مقالات متنوعة، في مواضع مختلفة تخص بيئة العمل