التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

اتكيت الاجتماعات الافتراضية

آخر المشاركات

نسعد بتواصلكم

كثيراً ماترتبط جملة "نسعد بتواصلكم" مع حسابات السوشال ميدينا لجهة معينة، كتبت بتفاؤل شديد، وحماس مبتدئ، فرح وفخور بتلك الحسابات الجديدة التي ستطلقه لفضاءات بعيدة، وتكمل له البرستيج، وتضع له مكاناً مرموقاً بين المرموقين... بدء بصدق وحسن نية، وابدع في التواصل، قد يكون تحمس في البداية ولكن مع الوقت أصابه الفتور، أو ربما الملل من تكرار الاسئلة وتواصل الاخرين... تباعدت اوقات الردود، اصبحت اسبوعية بعدما كانت خلال 24 ساعة، ومع الوقت انقطع واصبح لايرد على المتواصلين، وربما انقطع تماماً عن السوشال ميديا، ولم يعد هناك من يشرف على الحسابات أصلاً، ونسي الموضوع برمته ونسي كذلك إنزال تلك اللوحة العريضة التي تزين جدار مبناه من الخارج والتي كتب عليها "نسعد بتواصلكم" .

مبروك التخرج

في مطار الملك خالد الدولي قبل عدة أشهر، لا اذكر من أين أتيت، ولا أذكر التاريخ، أذكر أني نزلت متعبة ووقفت دهراً انتظر حقيبتي تزف إلي كالعروس على سير الأمتعة بالمطار، بينما أنا انتظر؛ لفت انتباهي شاباً لم يترك مجالاً لأحد أن لا ينتبه له... كان يرتدي معطف التخرج وقبعته المربعة، قد عاد لتوه يصرخ بسكون: تخرجت! كانت عيونه تسرق النظرات من هنا وهناك، وكأنها تقول لما لا ترقصون فرحاً، لقت تخرجت!، انهيت فترة عصيبة من حياتي، تخرجت وعدت لوطني، وأحضان أمي، عدت فخوراً طامعاً لأن يُفخر بي. كنت أرى المنظر أمامي كلوحة بالأبيض والأسود، وهو العنصر الملون الوحيد فيها، وكل من حوله كئيب بائس، لم يبارك له أحد، ولم أرى ابتسامة رميت له ولو من بعيد... كان الجميع يتجاهله، أعلم أنهم فرحين له ربما، ولعلهم أسرّوا له بدعوة صادقة... ولكن ذلك لم يكن يكفي...التجاهل والجمود كانا سادة الموقف، حتى أنا كنت مواطنة سلبية وتجاهلته مع المتجاهلين. إلى ذلك الشاب المتخرج حديثاً، والذي رأيته في المطار... أعتذر لك عن صمتي، أعتذر لك لأني لم أحتفل بك كما تحتفل الأم بابنها، أعتذر لأني لم أهنئك، أعتذر لأني لم أقل لك مبرو...

مررها حتى تصل الى المسؤلين

لا يمر يوم دون ان تصلنا رسائل استجداء للحقوق او مقاطع فيديو لمخالفات او متجاوزين، او حتى رسائل على الواتس اب مذيلة بعبارة "مررها حتى تصل الى المسؤولين". رسائل و مقاطع متخمة بالإحباط والتشاؤم، تحمل الغضب والسلبية، ولغتها شائكة مدججة بالألفاظ النابية والتحسّب والدعاء وربما الادعاء. غيمة سوداء تمر فتثقل على نفس القارئ وتنكد عليه لحظاته وترافقه تلك الغيمة تحوم على رأسه باقي اليوم تحجب عنه أشعة السعادة والسلام فلا يراها الا من تحت ظلال التشاؤم الذي يلف رؤوسنا كل صباح مع تنبيهات استقبال الرسائل والتغريدات. لا اعلم تفاصيل القصص خلف مستجدي الحقوق، وباعة التعميم الأسود. ، وأتفهم أن هناك ظلم أو تعسف في بعض الحالات، ولكن هذا لا ينفي حقيقة صارخة تقف شامخة أمامنا؛ وهي جهلنا الواضح بحقوقنا وطرق الحصول عليها، فالكثير منا لا يعرف القنوات التي نستطيع من خلالها التبليغ او الشكوى والمطالبة بالحقوق المشروعة من أجل الحصول عليها بطرق قانونية طبيعية كما هو الحال في المجتمعات المتحضرة، وإن حضرت المعرفة ربما غاب جَلَد المتابعة أو الثقة بالنظام، وربما رفض النتائج وعدم تقبلها. الجهل وعدم المعرفة...

خمس نصائح لمقابلات شخصية متميزة

المقابلات الشخصية مواقف مثيرة للتوتر، لأن المرشحين دائماً في دائرة الضوء حيث تسلط عليهم الاضواء ويكونون محور التركيز في المكان، وعادة ما يقع المرشح في فخ العارض على المسرح الذي يحاول السيطرة على عدد من الكرات في نفس الوقت، بشكل يحتاج منه لدرجة عالية من التركيز. المقابلة الشخصية موقف محرج ومرهق للطرفين، فهو لقاء أول يحاول فيها طرف ان يسبر أغوار الطرف الاخر بسرعة ليستنبط ما يحتاجه من تلك الاغوار ويتأكد من وجود ما يبحث عنه ضمن وقت محدود. هذه 5 نصائح للمتقدمين للمقابلات الشخصية (المرشحين) تضمن ان تكون تجربة المقابلة الشخصية مشرقة وساطعة: التحضير المعرفي : قبل موعد المقابلة الشخصية بوقت كاف، من المهم إجراء بحث سريع عن الجهة او الشخص الذي يجري المقابلة، ومعرفة تاريخ الجهة، بماذا تهتم وعلى ماذا تركز،وما هي آخرإنجازاتها، وخططها المعلنة. من المجدي دائماً ان تعرف مع من تتكلم، وماذا تقول، وذلك بالتأكيد يرتب لك أولويات الحديث وماهي الزوايا التي تحتاج التفصيل والأخرى التي يمر عليها مرور الكرام. الشكل دائماً مهم : القائل بأن الشكل من السطحيات فإنه لا يخدع الا نفسه، الشكل دائماً مؤشر، بعيد...

I love NY

اهوى جمع الاكواب، لدي رف يحمل ذكرياتي على هيئة أكواب، كل كوب له قصة، ويحمل قصة، أو طبع عليه صورة لها قصة، او نقش عليه اسمٌ او حرفٌ له قصة. يراقبني ابني طارق - 10 سنوات - وانا ارتبها بين وقت وآخر، ويسألني عن بعضها ويستأذن ان يشرب بأحدها وهو يعرف ان ذلك مستحيل ولكن طبعه العنيد يجعله يستمتع بشرف المحاولة في كل مرة. طارق لديه عادة منذ ان كان في التمهيدي، أول شيء يفعله عندما يدخل البيت قادماً من المدرسة هو ان يرفع سماعة الهاتف ويتصل بي ويسألني: ماما انتِ وين؟ و متى ترجعين؟ ... كل يوم وفي نفس الوقت طارق يتصل، حتى انه يتصل احيانا وانا في المنزل، وارد عليه من الغرفة الاخرى فيسألني: ماما انتِ وين؟ فأجيبه: في الفضاء الخارجي! . اتصل اليوم طارق في وقته المعتاد، ولكن الديباجة اختلفت... قال لي: ماما عندي سؤالين؛ الاول سخيف والثاني حقيقي. قلت: تفضل، ابدأ بالسخيف (لاني اعلم ان هذا السؤال يثير قلقه) قال: عندك كوب مكتوب عليه I love NY ، مين NY ؟ قلت : New York قال: الحمد لله، طيب انتِ وين؟ و متى ترجعين؟ حماك الله طارق الصغير القلق :) ليتهم يبقون بهذه البراءة الى الابد.