التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2012

محذوف ...

نظام التعليم لدينا حرمنا من الكثير من الاشياء الجميلة، كممارسة الرياضة وتعلم اسلوب الحياة الصحي والحضاري، حرمنا من تعلّم حقوقنا الحياتية كحق اتخاذ قرار، وبناء وجهة نظر، وتكوين آراء شخصية تجاه المواقف التي لا نعرف سوى الحياد في اغلبها. فنظام التعليم من اوله وحتى اخره -في عهدي - اعتمد على التلقين ووحدة المصدر، فالمرجع دائما محدد ولم تتح لنا الفرصة لفتح باب المراجع على مصراعيه، و تذوق لذة الغوص في الاعماق، و التبحر في البحث عن المعلومة واستقصاء جوانبها وتاريخها، تحليل الامور، وتصنيفها وبناء اراء شخصية حولها ... في كل ذلك متعة لايجاريها متعه، سلبتها منّا متعة كاذبة اسمها ( محذوف) !! فالتعلم في (سلمنا) ماهي الا (همّ) اما المحذوف فيعبر عنه بـ(انزاح) فيكون "هم وانزاح" !! وارى ان ذلك منطقي جداً ناتج عن ادراكنا لان مصيره الحفظ والتكديس في الذاكرة المؤقته !!  ماذا لو كانت مهمة البحث عن المعلومة تحدي؟ عندها سيدرك ابناؤنا ان قوقل  ينفع لاكثر من البحث عن (ناقتي ياناقتي)

هكذا وصفوني

يصفني المقربون بذات الشخصية القوية، ويعبر عنه ذلك الاخرون بقولهم (قيادية)... واعود بذاكرتي لاتبين متى بداء ذلك؟. نعم، استثمرت في نفسي الكثير، واعلم بالضبط تلك الاجندة الحازمة التي التزمت بها لاصنع شخصية جديده ولاصل الى ماوصلت اليه اليوم، ولكن من اي نقطة انطلقت؟.  عندما كنت في الصف التميدي رفضت معلمتي ضمي للاطفال المشاركين بالحفل الختامي لاني وكما وصفتني- بليدة ولا افهم بسرعة- اذاً استبعد ان اكون ولدت قيادية!!!  ربما كانت في جيناتي، قابعة هناك في داخلي  لكن من الذي نفخ عنها الرماد وآلمني بتحريكها حتى تشتعل و تشعل غيرها من الصفات؟ عندما تخرجت من كلية ادارة الاعمال عام ٢٠٠٥، لم اجد وظيفة- يالالمفاجأة!- فتوجهت لالتماس فرصة للتطوع في احد المؤسسات التجارية استثماراً للوقت وكسباً للخبرات، وهنا بدأت عملية صناعة القائد في داخلي، كتبت أجندتي لتطوير نفسي، فكان اولها التخلص من الحساسية والبكاء امام الاخرين واخرها قائدة ناجحة متميزة عالمياً...  عملية استغرقت سنتين من العمل المتواصل والمؤلم نفسياً والمرهق جسدياً، - ومازالت مستمرة - لا اذكر متى بكيت اخر مره ولكني اعرف اني...

ماذ اصنع بحياتي؟

يستفزني وضع بعض البنات اللاتي تخرّجن من الجامعة -او انسحبن منها- ليلازمن البيت رافعات لشعار (اكل ومرعى وقلة صنعه)، يستفزني جداً اسلوب حياتهن، وجدول اعمالهن الحافل بالمسلسلات والبرامج التلفزيونية (الخانسة)... وتستوقفني تلك المواهب المهدورة في الوصف الدقيق لملابس احلام وساعتها التي لبستها في احدى حلقات ارب ايدول! هؤلاء الى اين ؟؟ الى جمالي ورجيمي فزوجي فأولادي فحمولتي وسلفاتي ومنهم الى جارتي التي احمى بها زوجي الحبيب تسبدي، ومن خلفها حريم عيالي وأزواج بناتي... يا عتاد الوطن، و قادة المستقبل... ياستثمار البلد في الشباب ..!! اين كانت البصمة؟ ومالدور المبذول في المجتمع؟ ومالعائد على الاستثمار؟؟! يسعدني ان ارى بنات بعمر الزهور يتنافسن على الريادة ويسعين للتميز، يبدعن بالافكار ويشاركن فيها غيرهم، ويقدمن كل مايستطعن لدعم الاخرين، وافخر بهن اكثر عندما اراهن يكابدن لتخطي التحديات ومعالجة المشكلات التي تعترض سبل مشاريعهن التي يقدمنها للمجتمع ويرين فيها خبرات مكتسبة. تلك الصغيرات امتلكن نظرة استراتيجية، واهداف تلامس حدود الافق، فحملن راية الامة وكنّ في اول الصفوف لدعم المج...

فتيات هيرشيز ونستله

من يقرر انه حان الوقت؟ ومن يملك القدرة على تقدير الوقت المناسب؟؟  هل المهم الوقت المناسب ام الشخص المناسب ؟ منذ كنت مراهقه والكل يردد:اصنعي مستقبلك قبل ان يصنعه لك اخرون!! يحرضونا على ان يكون لنا رأيا واتجاها. وهم اول من يكافح حقنا بالاختيار فلا صنعنا مستقبلنا ولا صنعه لنا الاخرون ... بل امورنا على البركة.. نظام طقها والحقها!! اثارني موضوعها وشغلني كثيرا... صغيرتي !!!! صغيرتي، تبنيتها منذ ان رأيتها، واخبرتها اني تبنيتها ادارياً وشخصيا، لاني وجدت فيها حدة ذكاء لم أراها في احد قبلها قط، ونباهة وسرعة بديهة، جمعت الادب والمبادرة دون ان تتخطا حدود مسؤلياتها، هي التي يحبها الجميع، ويغار منها شرذمة القوم.  صغيرتي تكمل في سبتمبر ٢٤ سنة، ولانها وجدت في مجتمع - ياباغي الخير اقبل- فإنها تصنف في فئة ( المعروضات).  يعلق ملفها الاخضر على حبل السنة (الذاكرات) وهن الخطابات بلا مقابل واللاتي يرجين الأجر ربما بجمع رأسين بالحلال، او بالحبال كما يشاء ان يكتبها ايفوني...  صغيرتي تقف كالدمية، ويطلب منها ان تلبس كما يريدون وتتزين كما يحبون، فلا تقص شعرها، لأنهم يردونها بشعر ط...

It's all about choices!

كل يوم يمر من أعمارنا لابد ان نرتكب فيه أخطاء مهما كان حجمها وعددها، في صلواتنا، تعاملاتنا، استخداماتنا لأجهزة الجوال والحاسبات، نرتكب أخطاء إملائية، وتقنية، نرتكب الأخطاء في حق انفسنا وفي حق من نحب.  على حجم الخطأ يكون الألم، وبمقدار الجهد المستثمر والذي اعترض طريقه هذا الخطأ تكون الحسرة.  بعد ذلك ندخل في كهف الندم، وتعنيف النفس ولومها، لكن ... لماذا؟ ماهو ذنب النفس؟ لماذا جلد الذات؟  عرفت الجواب في لعبة ox ...  It's all about choices!  احيانا نعرف ان النتائج تكون مؤلمه بشده، ومع ذلك نضعف... ولسبب ما نصر على اتخاذ تلك القرارات ...

درس على السطح

منذ نعومة اظفاري وانا ابحث عن الخصوصية في كل شي، واصنع لنفسي ما اريد، واموري من الله (سهالات)، اتذكر تلك الفسحة الصغيرة التي اسميتها (غرفتي)، والواقعة في الدور الثالث امام مدخل السطح، مساحة لا تتجاوز 4×3 متر، كانت كافية بشكل مرضي لتكون ارض الاحلام بالنسبة لي.  فكم طرت على ظهر مارتن أوزة نيلز، وكم من حاجز قفزته على ظهر حصان ليدي... وكم قضيت ساعات احدق بعيون دوق فليد بكل رومنسية الاطفال...  كان اول مافعلته بعد تحديد المكان المناسب هو كنس الغبار وتنظيف المكان، ثم احضرت كرتون كبير(كرتون ثلاجة) ليكون البيت، وبالسكين شققت نافذتين وباب، وللتصميم الداخلي استخدمت نجوماً تضيئ في الظلام وصور لاصقة لهايدي وليدي، ولأتمام اللمسات الاخيرة للديكوريشن خرجت مع امي لمحل الكلف الذي يقع على شارع الامير عبدالله بالملز والذي لم يكن بعيدا من بيتنا ان ذاك واشتريت مترين من الريش الوردي والذي كان حالما ويمثل قمة الرفاهية والفخامة في عيني حينها، علقت الريش في مدخل كرتوني... او منزلي الذي بنيته بعرق جبيني، كم شعرت بالانتماء والسعادة التي لا ينغّصها الا عدم وجود ستائر على نوافذي!! ..  ولكن لم تكن ...

وعد قطعته لوعد

التقيت البارحة بصغيرة اشعرتني بضآلتي، وعد الدوسري... التي لم تتجاوز الثامنة عشر من عمرها كان لي شرف التعرف بها  من خلال منتدى الشباب السعودي الكوري خلال شهر جون 2012، هذه الصغيرة الصاخبة ذات الاسلوب الخارق والسلاسة الساحرة استطاعت ان تفتح لي خنادق في اعماق اعماقي، وافاآق لم اكن اراها... تجاربها الغنية التي جمعتها خلال فترة زمنية بسيطة، واسلوبها في تحليل الامور جعلني اقف احتراما لهكذا فكر وشخصية، فهي تقف بعد كل موقف مهما كان صغيراً، لتسأل نفسها : ماذا استفتدت؟ بماذا يلهمني...!! لاتهدف للشهرة ولا تبحث عنها، ومع ذلك هي نار على علم... حتى سواقي لما التقت به بادلته حوار بالهندية جعلته مفتونا!! ثم اردفت: بشير لاتقول لمدام انا وش قلت لك !! ومازلت لا اعلم ماذا قالت له!! قطعت لصغيرتي وعدا... بدأت اليوم بتنفيذه..!!
ماتفكر به تحصل عليه، وبحجم الايمان تتحقق الامنيات، هكذا ابدأ حديثي مع من احبهم، من يهمني امرهم، ويسعدني نجاحهم، اهتم بمن حولي لان لهم اقوى تأثير على نفسيتي، فالاحباط والتشاؤم ينتشر كالعدوى، فتراه بوضوح مقسم بتوزع البشر جغرافياً، فتلك فئة المتحلطمين والمتحلطمات، وتلك للمتواكلين والمتواكلات، واخرى للمتحمسين والمبدعات... تصنيفات لانهاية لها، ولكنها تخلق حقلاً من المشاعر السلبية كانت او الايجابية ، يتأثر به من يمر حوله. فعندما كنت في الصف الاول الابتدائي كنت ضعيفة البنية خفيضة الصوت، فكنت بتصنيف معلمتي"بليدة" فأجلستني في الصف الاول على يمين زميلتي نورة المشتعلة بالنشاط ذات الصوت الجهور الصاخب، والان بعد 24 سنة، ادركت ان ذلك كان استثماراً طويل الاجل في الشخصية ازعم بأنه آتى ثماره !