كانت طفلة مدللة، اعتادت على المسايرة والمداهنة، ولم يكن للحسم والحزم مكاناً واضح المعالم في حياتها، والذي قد يكون سبباً في عنادها الصباحي، فعندما بلغت الخامسة كانت امها واخواتها الاكبر منها سناً يستغرقن وقتاً طويلاً لاقناعها بالنزول الى المدرسة كل صباح، فيتحايلن ويسايرن ويقطعن لها الوعود، وتُقدم لها القرابين لكي تنزل للمدرسة، لتستقبلها معلمة التمهيدي بابتسامة مشرقة يبدأ معها صباح تلك الصغيرة . لم تكن صباحات لولو دائمة الاشراق، ولم تكن بطلتنا دائمة الانتصار، فمع الوقت اصبح روتينها الصباحي والمتمثل بالـ(حرنه) في السيارة لعدة دقائق يؤثر سلباً على اخواتها اللاتي يتأخرن بدورهن على مدارسهن، فتتعرض الصغيرة للزجر وتنزل للمدرسة مرغمة تسبقها دموعها، وصوتها المدوي المعلن عن كرهها للمدرسة والدوام الصباحي. كبرت لولو قليلا ودخلت المدرسة، وكانت مسيرتها في المدرسة متعثرة نوعاً ما، فكانت تتحلطم من العباءة، و الحقيبة الثقيلة عندما كانت في الابتدائية، و ترسل حنقها على معلمات المتوسطة بحلطمة صباحية كل صباح في السيارة، وفي الثانوية اضطرت لدخول المسار العلمي لانها تكره الحفظ وتكره المدرسة، و...
مقالات متنوعة، في مواضع مختلفة تخص بيئة العمل