التخطي إلى المحتوى الرئيسي

خمس نصائح لمقابلات شخصية متميزة

المقابلات الشخصية مواقف مثيرة للتوتر، لأن المرشحين دائماً في دائرة الضوء حيث تسلط عليهم الاضواء ويكونون محور التركيز في المكان، وعادة ما يقع المرشح في فخ العارض على المسرح الذي يحاول السيطرة على عدد من الكرات في نفس الوقت، بشكل يحتاج منه لدرجة عالية من التركيز.

المقابلة الشخصية موقف محرج ومرهق للطرفين، فهو لقاء أول يحاول فيها طرف ان يسبر أغوار الطرف الاخر بسرعة ليستنبط ما يحتاجه من تلك الاغوار ويتأكد من وجود ما يبحث عنه ضمن وقت محدود.

هذه 5 نصائح للمتقدمين للمقابلات الشخصية (المرشحين) تضمن ان تكون تجربة المقابلة الشخصية مشرقة وساطعة:

التحضير المعرفي : قبل موعد المقابلة الشخصية بوقت كاف، من المهم إجراء بحث سريع عن الجهة او الشخص الذي يجري المقابلة، ومعرفة تاريخ الجهة، بماذا تهتم وعلى ماذا تركز،وما هي آخرإنجازاتها، وخططها المعلنة.
من المجدي دائماً ان تعرف مع من تتكلم، وماذا تقول، وذلك بالتأكيد يرتب لك أولويات الحديث وماهي الزوايا التي تحتاج التفصيل والأخرى التي يمر عليها مرور الكرام.

الشكل دائماً مهم: القائل بأن الشكل من السطحيات فإنه لا يخدع الا نفسه، الشكل دائماً مؤشر، بعيداً عن كل التصنيفات العنصرية؛ الشكل يعطي انطباعات عديدة من ناحية السمات الشخصية، الاهتمام، القيم وربما الطموحات...
 أقصد بالشكل هنا؛ النظافة الشخصية، نوع الملابس -رسمي او غير رسمي-، تسريح الشعر، نوع الحذاء وصوته على الأرض أثناء المشي، الشماغ و العباية الحقيبة والاكسسوارات الاخرى.
لايوجد لبس موحد للمقابلات الشخصية، بل تخضع للجهة محل المقابلة والهدف من المقابلة، فالتقديم على وظيفة مدير مكتب في مكتب محاماة غير التقديم على وظيفة مصمم جرافيكي في شركة ناشئة.
نتفق دائماً على النظافة، وعلى مناسبة الملابس والشكل العام للمكان والزمان.

الوقت: ان كان احترام الوقت مهم في الحياة العامة فهو مقدس في المقابلات الشخصية، بل ان البعض يفرد للحضور على الوقت خانة مخصصة على ورقة التقييم، لأنها "مؤشر".
الحضور قبل الوقت المحدد بعشر دقائق يعتبر مناسب، وهو المتوسط، بينما المبالغة في ذلك كالحضور المبكر بأكثر من 45 دقيقة قد يعطي انطباع سلبي احياناً.

الدخول المناسب: دائماً هناك وقت للمرشح للانتظار قبل الدخول لإجراء المقابلة، هذا الوقت ثمين للترتيب والتحضير، تعديل الطرحة والعباية، تعديل الشماغ وقفل الازرار، ترتيب الاوراق، لابد ان يكون الدخول مثالياً لضمان سلاسة اللقاء، الدخول المثالي يعطي انطباع ممتاز عن المرشح ويمنحه ثقة اكبر في ذاته.
التحية بصوت واثق، والجلوس المناسب والهادئ ايضاً من ضمن الدخول المناسب، واستخدام الاثاث المحيط، كوضع الاوراق على الطاولة المقابلة ووضع الحقيبة على الارض وليس على الحضن أو على الطاولة أمام المرشح حتى لو كانت غالية الثمن!

النهاية الساحرة : بعض المقابلين يمنحون المرشح فرصة للاضافة او التعليق الاخير، لابد من التأكد من استثمار تلك المساحة بالشكل الأمثل، ولا مانع من التحضير المسبق لها في المنزل والتدرب عليها، نهاية المقابلة هي فرصة المرشح لأن يترك بصمة تظل عالقة في الأذهان يصعب نسيانها لا سيما في وجود اعداد كبيرة من المرشحين. تأكد بأنك تركت بعضاً منك معهم.


وفي النهاية فإنه لا يوجد وصفة سحرية لمقابلة مثالية، فالمرشحين متغيرين ومجري المقابلات بنفسيات وخلفيات مختلفة، وأسباب المقابلات متباينة، ولكن الثقة بالنفس هي ملكة المواقف مع كل المقابلات اياً كان نوعها وشكلها و شخصية مجري المقابلة وخلفيته الثقافية.

اتمنى لكم مقابلات سلسة وساحرة، ومستقبلاً اعظم مما تتمنون. بالتوفيق للجميع.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مبروك التخرج

في مطار الملك خالد الدولي قبل عدة أشهر، لا اذكر من أين أتيت، ولا أذكر التاريخ، أذكر أني نزلت متعبة ووقفت دهراً انتظر حقيبتي تزف إلي كالعروس على سير الأمتعة بالمطار، بينما أنا انتظر؛ لفت انتباهي شاباً لم يترك مجالاً لأحد أن لا ينتبه له... كان يرتدي معطف التخرج وقبعته المربعة، قد عاد لتوه يصرخ بسكون: تخرجت! كانت عيونه تسرق النظرات من هنا وهناك، وكأنها تقول لما لا ترقصون فرحاً، لقت تخرجت!، انهيت فترة عصيبة من حياتي، تخرجت وعدت لوطني، وأحضان أمي، عدت فخوراً طامعاً لأن يُفخر بي. كنت أرى المنظر أمامي كلوحة بالأبيض والأسود، وهو العنصر الملون الوحيد فيها، وكل من حوله كئيب بائس، لم يبارك له أحد، ولم أرى ابتسامة رميت له ولو من بعيد... كان الجميع يتجاهله، أعلم أنهم فرحين له ربما، ولعلهم أسرّوا له بدعوة صادقة... ولكن ذلك لم يكن يكفي...التجاهل والجمود كانا سادة الموقف، حتى أنا كنت مواطنة سلبية وتجاهلته مع المتجاهلين. إلى ذلك الشاب المتخرج حديثاً، والذي رأيته في المطار... أعتذر لك عن صمتي، أعتذر لك لأني لم أحتفل بك كما تحتفل الأم بابنها، أعتذر لأني لم أهنئك، أعتذر لأني لم أقل لك مبرو...

وجدت الدمية بعد ٢٧

عندما كنت في الرابعه، كانت لولو بنت خالي محمد (رحمه الله) -اكبر مني بثلاث سنوات-  لديها دمية اُحضرت لها من امريكا- يوم امريكا تحكي- كان لتلك الدمية شعر بندقي غزير كالشلال، مجرد التفكير بلمسه متعه لاتجاريها متعه، وعينان خضروان تفتح اذا امسكتها بشكل عمودي وتغمض عينيها إذا امسكتها بشكل أفقي.... كانت تلك الدمية حديث المجتمع الطفولي. ابرار، هو الاسم الذي اطلقته لولو على دميتها، والتي حصدت بسببها انتباه الأطفال وولائهم، فقد كانت طلباتها تجاب بهدف نيل الرضا للعب بالدميه، وكما هم الأطفال لم تكن لولو تسمح لأي من كان باللعب بدميتها المقدّسة.  مازلت اذكر كيف كنت اتحين الفرص واتتبع انشغال لولو لالعب بالدمية أو املس على شعرها. كان مجرد لمس الدمية - ابرار- حلم جميل يراودني.  قبل اسبوع، كنت اتسوق في تايسون في فرجينيا-امريكا- ووجدت محل اسمه American girl عالم ارجعني ٢٧سنه للخلف، كان كالمتحف، يحوي أنواع الدمى بكافة الأشكال والألوان وحتى الأعراق، والساحر في الموضوع انه يعرض ملابس الدمية بمقاسات كبيره للطفلة صاحبة الدمية، بحيث أكون انا ودميتي بنفس اللبس(ليس وكأني سأشتري لنفسي دمي...