يستفزني وضع بعض البنات اللاتي تخرّجن من
الجامعة -او انسحبن منها- ليلازمن البيت رافعات لشعار (اكل ومرعى وقلة صنعه)،
يستفزني جداً اسلوب حياتهن، وجدول اعمالهن الحافل بالمسلسلات والبرامج التلفزيونية (الخانسة)... وتستوقفني تلك المواهب المهدورة في الوصف الدقيق لملابس احلام وساعتها
التي لبستها في احدى حلقات ارب ايدول!
هؤلاء الى اين ؟؟
الى جمالي ورجيمي فزوجي فأولادي فحمولتي
وسلفاتي ومنهم الى جارتي التي احمى بها زوجي الحبيب تسبدي، ومن خلفها حريم عيالي
وأزواج بناتي...
يا عتاد الوطن، و قادة المستقبل... ياستثمار
البلد في الشباب ..!!
اين كانت البصمة؟ ومالدور المبذول في
المجتمع؟ ومالعائد على الاستثمار؟؟!
يسعدني ان ارى بنات بعمر الزهور يتنافسن
على الريادة ويسعين للتميز، يبدعن بالافكار ويشاركن فيها غيرهم، ويقدمن كل مايستطعن
لدعم الاخرين، وافخر بهن اكثر عندما اراهن يكابدن لتخطي التحديات ومعالجة المشكلات
التي تعترض سبل مشاريعهن التي يقدمنها للمجتمع ويرين فيها خبرات مكتسبة.
تلك الصغيرات امتلكن نظرة استراتيجية،
واهداف تلامس حدود الافق، فحملن راية الامة وكنّ في اول الصفوف لدعم المجتمع والوطن
الى الامام.
قالت لي احداهن: مالفائدة عندما يصبح عمري
45 سنة وليس حولي الا مكياجاتي وملابسي واحذيتي وعطوري؟
كلام عميق، استوقفني طويلاً وفكرت بابعاد
ربما لم تكن هي تقصدها.
الى اين المصير؟
ماهي مساهمتي في بناء مستقبل اولادي؟
من انا؟ وماذا صنعت ومالبصمة التي خلّفت؟
وهل هي كافية ؟؟؟؟؟؟
تعليقات
إرسال تعليق