التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هكذا وصفوني

يصفني المقربون بذات الشخصية القوية، ويعبر عنه ذلك الاخرون بقولهم (قيادية)... واعود بذاكرتي لاتبين متى بداء ذلك؟.
نعم، استثمرت في نفسي الكثير، واعلم بالضبط تلك الاجندة الحازمة التي التزمت بها لاصنع شخصية جديده ولاصل الى ماوصلت اليه اليوم، ولكن من اي نقطة انطلقت؟. 

عندما كنت في الصف التميدي رفضت معلمتي ضمي للاطفال المشاركين بالحفل الختامي لاني وكما وصفتني- بليدة ولا افهم بسرعة- اذاً استبعد ان اكون ولدت قيادية!!! 

ربما كانت في جيناتي، قابعة هناك في داخلي  لكن من الذي نفخ عنها الرماد وآلمني بتحريكها حتى تشتعل و تشعل غيرها من الصفات؟عندما تخرجت من كلية ادارة الاعمال عام ٢٠٠٥، لم اجد وظيفة- يالالمفاجأة!- فتوجهت لالتماس فرصة للتطوع في احد المؤسسات التجارية استثماراً للوقت وكسباً للخبرات، وهنا بدأت عملية صناعة القائد في داخلي، كتبت أجندتي لتطوير نفسي، فكان اولها التخلص من الحساسية والبكاء امام الاخرين واخرها قائدة ناجحة متميزة عالمياً... 

عملية استغرقت سنتين من العمل المتواصل والمؤلم نفسياً والمرهق جسدياً، - ومازالت مستمرة - لا اذكر متى بكيت اخر مره ولكني اعرف اني بكيت كثيرا خلال تلك الفترة، في وقتها لم اكن اعلم لم ؟ ومن اجل ماذا؟ ولكني اعلم اليوم اني وثقت بمديرتي وهي امنت بي فاستثمرت بي الكثير، وعندما كنت اتذمر من جهلي كانت تردد دائماً: تقدرين! فقط حاولي...، دعمتني كثيراً بعدد اخطائي .
ادين لها بنجاحاتي، لاغرو انها حاصلة على جائزة الشرق الاوسط كأفضل قيادية في مجال تحقيق الانجازات.

دققوا النظر ببعض الموظفين، عندما تجد ان ايماءاته تشبه الى حد كبير مديره، وعندما تستمع له يخيل لك انك تستمع لمديره فهو يستخدم نفس العبارات والالفاظ ويقتبس من مديره الكثير، فاعلم انه يدين له بالولاء وقد سخر كل حواسه ( ليتعلم) لا ليثير الاعجاب و حسب.

تعليقات

  1. روعتك تلهمني دائماً

    حفظك الله ياهيفاء وبوركت جهودك

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مبروك التخرج

في مطار الملك خالد الدولي قبل عدة أشهر، لا اذكر من أين أتيت، ولا أذكر التاريخ، أذكر أني نزلت متعبة ووقفت دهراً انتظر حقيبتي تزف إلي كالعروس على سير الأمتعة بالمطار، بينما أنا انتظر؛ لفت انتباهي شاباً لم يترك مجالاً لأحد أن لا ينتبه له... كان يرتدي معطف التخرج وقبعته المربعة، قد عاد لتوه يصرخ بسكون: تخرجت! كانت عيونه تسرق النظرات من هنا وهناك، وكأنها تقول لما لا ترقصون فرحاً، لقت تخرجت!، انهيت فترة عصيبة من حياتي، تخرجت وعدت لوطني، وأحضان أمي، عدت فخوراً طامعاً لأن يُفخر بي. كنت أرى المنظر أمامي كلوحة بالأبيض والأسود، وهو العنصر الملون الوحيد فيها، وكل من حوله كئيب بائس، لم يبارك له أحد، ولم أرى ابتسامة رميت له ولو من بعيد... كان الجميع يتجاهله، أعلم أنهم فرحين له ربما، ولعلهم أسرّوا له بدعوة صادقة... ولكن ذلك لم يكن يكفي...التجاهل والجمود كانا سادة الموقف، حتى أنا كنت مواطنة سلبية وتجاهلته مع المتجاهلين. إلى ذلك الشاب المتخرج حديثاً، والذي رأيته في المطار... أعتذر لك عن صمتي، أعتذر لك لأني لم أحتفل بك كما تحتفل الأم بابنها، أعتذر لأني لم أهنئك، أعتذر لأني لم أقل لك مبرو...

خمس نصائح لمقابلات شخصية متميزة

المقابلات الشخصية مواقف مثيرة للتوتر، لأن المرشحين دائماً في دائرة الضوء حيث تسلط عليهم الاضواء ويكونون محور التركيز في المكان، وعادة ما يقع المرشح في فخ العارض على المسرح الذي يحاول السيطرة على عدد من الكرات في نفس الوقت، بشكل يحتاج منه لدرجة عالية من التركيز. المقابلة الشخصية موقف محرج ومرهق للطرفين، فهو لقاء أول يحاول فيها طرف ان يسبر أغوار الطرف الاخر بسرعة ليستنبط ما يحتاجه من تلك الاغوار ويتأكد من وجود ما يبحث عنه ضمن وقت محدود. هذه 5 نصائح للمتقدمين للمقابلات الشخصية (المرشحين) تضمن ان تكون تجربة المقابلة الشخصية مشرقة وساطعة: التحضير المعرفي : قبل موعد المقابلة الشخصية بوقت كاف، من المهم إجراء بحث سريع عن الجهة او الشخص الذي يجري المقابلة، ومعرفة تاريخ الجهة، بماذا تهتم وعلى ماذا تركز،وما هي آخرإنجازاتها، وخططها المعلنة. من المجدي دائماً ان تعرف مع من تتكلم، وماذا تقول، وذلك بالتأكيد يرتب لك أولويات الحديث وماهي الزوايا التي تحتاج التفصيل والأخرى التي يمر عليها مرور الكرام. الشكل دائماً مهم : القائل بأن الشكل من السطحيات فإنه لا يخدع الا نفسه، الشكل دائماً مؤشر، بعيد...

وجدت الدمية بعد ٢٧

عندما كنت في الرابعه، كانت لولو بنت خالي محمد (رحمه الله) -اكبر مني بثلاث سنوات-  لديها دمية اُحضرت لها من امريكا- يوم امريكا تحكي- كان لتلك الدمية شعر بندقي غزير كالشلال، مجرد التفكير بلمسه متعه لاتجاريها متعه، وعينان خضروان تفتح اذا امسكتها بشكل عمودي وتغمض عينيها إذا امسكتها بشكل أفقي.... كانت تلك الدمية حديث المجتمع الطفولي. ابرار، هو الاسم الذي اطلقته لولو على دميتها، والتي حصدت بسببها انتباه الأطفال وولائهم، فقد كانت طلباتها تجاب بهدف نيل الرضا للعب بالدميه، وكما هم الأطفال لم تكن لولو تسمح لأي من كان باللعب بدميتها المقدّسة.  مازلت اذكر كيف كنت اتحين الفرص واتتبع انشغال لولو لالعب بالدمية أو املس على شعرها. كان مجرد لمس الدمية - ابرار- حلم جميل يراودني.  قبل اسبوع، كنت اتسوق في تايسون في فرجينيا-امريكا- ووجدت محل اسمه American girl عالم ارجعني ٢٧سنه للخلف، كان كالمتحف، يحوي أنواع الدمى بكافة الأشكال والألوان وحتى الأعراق، والساحر في الموضوع انه يعرض ملابس الدمية بمقاسات كبيره للطفلة صاحبة الدمية، بحيث أكون انا ودميتي بنفس اللبس(ليس وكأني سأشتري لنفسي دمي...