التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمتي


عمتي لطيفة العثيم هي عمة أمي، تمثل لي ذروة الهدوء ورأس الحكمة، كل الطيبة و عالم حنان. 

لم اعرف يوما شكلها عندما تغضب، اشعر انها لم تغضب على احد قط، أمرها من الله تساهيل، وبركة. 

اذكر في يوم اردت فيه ان ارتب زياره عائلية لها، وواعدتها ان أفطر معها انا وامي وخواتي، واخذت اجازة في ذالك اليوم ومريت اخذت فول وتميس وكراث ورحت لها مع وامي وخواتي. 

في هذا اليوم ودون غيره صارت مشكله مع احدى خادماتهم و اضطرت زوجة احد أبنائها - وهي بنت خالي- ان تعالج الموضوع وكانوا على وشك الاستعانة بالشرطه. وتنكد جونا... 

واصبح الكل يشير الى أفكاري بجالبة النحس!!! 
الا هي، مرت سنوات على هذه الحادثة ولم تذكرها أبدا بحضوري الا بكل خير ودعوات ان ربي يعيدها. 

احب أسلوبها الرقيق، ورائحة دهن العود في طرحتها، والحنا في كفوفها. احبها واتمنى ان تدرك كم احبها، وكم ان لها مكانة كبيرة لدي وان كنت مقصرة كثيرا في حقها.

عمتي لطيفة تذكرني كثيرا بعمتي نورة، (شقيقة والدي الوحيدة) والتي حملت كل صفاء العالم في قلبها الذي حفظ اسمائنا وأسماء كل من نحب ، في لفته راقية لتظهر الحب وتعطيك شعور بالاهمية. لانها تذكرت تفاهاتي التي اثرثر بها على راسها، والتي كانت تصغي لها باهتمام، ليس لانها تريد ان تعرف، فقط لانها تريد ان تشعرك انك مهم، تعامل الجميع بهذا الأسلوب، حتى الاطفال. 

وصلني خبر وفاة عمتي نورة وانا مع زوجي فارس واطفالي في بريطانيا، أغلقت خط الهاتف الذي نقل لي الخبر وبكيت بكل ما ملكت، بكيت بشكل لم اكن اتوقع اني استطيع ان اصل اليه، اغرقني الشعور بالذنب، بالتقصير، بالخذلان. 
لم اشبع منها، لم اكتفي، لم امتلئ من كل ايجابيتها المتدفقه. 

مازالت ذكراها تؤلمني، وتحبس الهواء داخل اقصى حويصلاتي رئتي فلا استطيع ان ازفر بها، فتظل قابعة هناك تخنقني.

 لم لم اخبرها اني احبها كما تحبني؟ لم لم اطلعها اني احكي لزميلاتي عنها بفخر؟ لم لم اقبل قدميها وأقول لها احبك لم لم افعل شيئ ؟ لماذا؟ مالذي كان يشغلني؟؟؟؟

تبا كل التوافه التي تشغلني وتصرفني عن كل ماهو مهم في حياتي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مبروك التخرج

في مطار الملك خالد الدولي قبل عدة أشهر، لا اذكر من أين أتيت، ولا أذكر التاريخ، أذكر أني نزلت متعبة ووقفت دهراً انتظر حقيبتي تزف إلي كالعروس على سير الأمتعة بالمطار، بينما أنا انتظر؛ لفت انتباهي شاباً لم يترك مجالاً لأحد أن لا ينتبه له... كان يرتدي معطف التخرج وقبعته المربعة، قد عاد لتوه يصرخ بسكون: تخرجت! كانت عيونه تسرق النظرات من هنا وهناك، وكأنها تقول لما لا ترقصون فرحاً، لقت تخرجت!، انهيت فترة عصيبة من حياتي، تخرجت وعدت لوطني، وأحضان أمي، عدت فخوراً طامعاً لأن يُفخر بي. كنت أرى المنظر أمامي كلوحة بالأبيض والأسود، وهو العنصر الملون الوحيد فيها، وكل من حوله كئيب بائس، لم يبارك له أحد، ولم أرى ابتسامة رميت له ولو من بعيد... كان الجميع يتجاهله، أعلم أنهم فرحين له ربما، ولعلهم أسرّوا له بدعوة صادقة... ولكن ذلك لم يكن يكفي...التجاهل والجمود كانا سادة الموقف، حتى أنا كنت مواطنة سلبية وتجاهلته مع المتجاهلين. إلى ذلك الشاب المتخرج حديثاً، والذي رأيته في المطار... أعتذر لك عن صمتي، أعتذر لك لأني لم أحتفل بك كما تحتفل الأم بابنها، أعتذر لأني لم أهنئك، أعتذر لأني لم أقل لك مبرو...

خمس نصائح لمقابلات شخصية متميزة

المقابلات الشخصية مواقف مثيرة للتوتر، لأن المرشحين دائماً في دائرة الضوء حيث تسلط عليهم الاضواء ويكونون محور التركيز في المكان، وعادة ما يقع المرشح في فخ العارض على المسرح الذي يحاول السيطرة على عدد من الكرات في نفس الوقت، بشكل يحتاج منه لدرجة عالية من التركيز. المقابلة الشخصية موقف محرج ومرهق للطرفين، فهو لقاء أول يحاول فيها طرف ان يسبر أغوار الطرف الاخر بسرعة ليستنبط ما يحتاجه من تلك الاغوار ويتأكد من وجود ما يبحث عنه ضمن وقت محدود. هذه 5 نصائح للمتقدمين للمقابلات الشخصية (المرشحين) تضمن ان تكون تجربة المقابلة الشخصية مشرقة وساطعة: التحضير المعرفي : قبل موعد المقابلة الشخصية بوقت كاف، من المهم إجراء بحث سريع عن الجهة او الشخص الذي يجري المقابلة، ومعرفة تاريخ الجهة، بماذا تهتم وعلى ماذا تركز،وما هي آخرإنجازاتها، وخططها المعلنة. من المجدي دائماً ان تعرف مع من تتكلم، وماذا تقول، وذلك بالتأكيد يرتب لك أولويات الحديث وماهي الزوايا التي تحتاج التفصيل والأخرى التي يمر عليها مرور الكرام. الشكل دائماً مهم : القائل بأن الشكل من السطحيات فإنه لا يخدع الا نفسه، الشكل دائماً مؤشر، بعيد...

وجدت الدمية بعد ٢٧

عندما كنت في الرابعه، كانت لولو بنت خالي محمد (رحمه الله) -اكبر مني بثلاث سنوات-  لديها دمية اُحضرت لها من امريكا- يوم امريكا تحكي- كان لتلك الدمية شعر بندقي غزير كالشلال، مجرد التفكير بلمسه متعه لاتجاريها متعه، وعينان خضروان تفتح اذا امسكتها بشكل عمودي وتغمض عينيها إذا امسكتها بشكل أفقي.... كانت تلك الدمية حديث المجتمع الطفولي. ابرار، هو الاسم الذي اطلقته لولو على دميتها، والتي حصدت بسببها انتباه الأطفال وولائهم، فقد كانت طلباتها تجاب بهدف نيل الرضا للعب بالدميه، وكما هم الأطفال لم تكن لولو تسمح لأي من كان باللعب بدميتها المقدّسة.  مازلت اذكر كيف كنت اتحين الفرص واتتبع انشغال لولو لالعب بالدمية أو املس على شعرها. كان مجرد لمس الدمية - ابرار- حلم جميل يراودني.  قبل اسبوع، كنت اتسوق في تايسون في فرجينيا-امريكا- ووجدت محل اسمه American girl عالم ارجعني ٢٧سنه للخلف، كان كالمتحف، يحوي أنواع الدمى بكافة الأشكال والألوان وحتى الأعراق، والساحر في الموضوع انه يعرض ملابس الدمية بمقاسات كبيره للطفلة صاحبة الدمية، بحيث أكون انا ودميتي بنفس اللبس(ليس وكأني سأشتري لنفسي دمي...