التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسوق او مانسوق




ثارت ثائرته لان سواقي وقف بالغلط امام سيارته، فهو مستعجل حسب الرسالة التي وصلتنا من بوق سيارته، فصعد بسيارته على الرصيف، وكان لديه الوقت الكافي لان يوازن سيارته بمحاذاة سيارتي ويخبط بيده التي كأنها خبزة تميس على شباك سيارتي حتى ظننته سيتهشم، حدث  ذلك وعداد الاشارة يشير الى انه تبقى ٧ ثواني على الاشاره وتفتح. 
لا اعلم ماهي ظروف ابو تميس، وبماذا كان يفكر، فهذا راجع له وحده، ولكن ماذنبي انا؟
لم اطمح يوما بان امسك مقود السيارة، ولا اريد ذلك، ولكن لنناقش الواقع: 
انا موظفة احتاج ان اصل لمكان عملي في وقت معين، ولاني سيدة فلا حق لي بقيادة السيارة، فأستقدم السائق الاجنبي، واضع حياتي وحياة أبنائي بين كفيّه.
هل هو متعلم؟ لديه مشكلات نفسية؟ عنده مشاكل صحية دقيقة؟ قواه العقلية مناسبة لتحمل المسئولية وتقدير الامور والعواقب؟ 
كل ذلك نكتشفه بالمحاولة والخطأ. 
وأبو يد خبز تميس لماذا يخبط السياره؟ لقد اخافني، بل ارعبني. 
هل يعلم اني متأزمة اكثر منه واني أعاني اكثر؟ هل علم اني امس انتظرت سواقي ساعه كامله في الشمس بعد انتهاء الدوام ولم يحضر لانه نسي الطريق؟ 
وعمل حادث في طريقه للعوده؟ 
هل يعلم كم سائق بمواصفات سائقي قد لغمت بهم شوارع الرياض؟ المملكة؟؟؟؟ 
اين دور المواصلات العامة؟ وهل سيكون استخدامها مقبول اجتماعيا؟ 

الخلاصة: عند تقدير الايجابيات والسلبيات، اجد ان أموت بيدي خير من ان أموت بسبب شخص استقدمته ووضعت رقبتي بين يديه طائعة، لان الغبنة تكون غبنتين، هذا السيناريو أضعه لحين توفر المواصلات العامة المؤهلة للاستخدام العائلي، بعد ان نتخلص من باصات خط البلدة التي لاتصلح للاستخدام الادمي. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مبروك التخرج

في مطار الملك خالد الدولي قبل عدة أشهر، لا اذكر من أين أتيت، ولا أذكر التاريخ، أذكر أني نزلت متعبة ووقفت دهراً انتظر حقيبتي تزف إلي كالعروس على سير الأمتعة بالمطار، بينما أنا انتظر؛ لفت انتباهي شاباً لم يترك مجالاً لأحد أن لا ينتبه له... كان يرتدي معطف التخرج وقبعته المربعة، قد عاد لتوه يصرخ بسكون: تخرجت! كانت عيونه تسرق النظرات من هنا وهناك، وكأنها تقول لما لا ترقصون فرحاً، لقت تخرجت!، انهيت فترة عصيبة من حياتي، تخرجت وعدت لوطني، وأحضان أمي، عدت فخوراً طامعاً لأن يُفخر بي. كنت أرى المنظر أمامي كلوحة بالأبيض والأسود، وهو العنصر الملون الوحيد فيها، وكل من حوله كئيب بائس، لم يبارك له أحد، ولم أرى ابتسامة رميت له ولو من بعيد... كان الجميع يتجاهله، أعلم أنهم فرحين له ربما، ولعلهم أسرّوا له بدعوة صادقة... ولكن ذلك لم يكن يكفي...التجاهل والجمود كانا سادة الموقف، حتى أنا كنت مواطنة سلبية وتجاهلته مع المتجاهلين. إلى ذلك الشاب المتخرج حديثاً، والذي رأيته في المطار... أعتذر لك عن صمتي، أعتذر لك لأني لم أحتفل بك كما تحتفل الأم بابنها، أعتذر لأني لم أهنئك، أعتذر لأني لم أقل لك مبرو...

خمس نصائح لمقابلات شخصية متميزة

المقابلات الشخصية مواقف مثيرة للتوتر، لأن المرشحين دائماً في دائرة الضوء حيث تسلط عليهم الاضواء ويكونون محور التركيز في المكان، وعادة ما يقع المرشح في فخ العارض على المسرح الذي يحاول السيطرة على عدد من الكرات في نفس الوقت، بشكل يحتاج منه لدرجة عالية من التركيز. المقابلة الشخصية موقف محرج ومرهق للطرفين، فهو لقاء أول يحاول فيها طرف ان يسبر أغوار الطرف الاخر بسرعة ليستنبط ما يحتاجه من تلك الاغوار ويتأكد من وجود ما يبحث عنه ضمن وقت محدود. هذه 5 نصائح للمتقدمين للمقابلات الشخصية (المرشحين) تضمن ان تكون تجربة المقابلة الشخصية مشرقة وساطعة: التحضير المعرفي : قبل موعد المقابلة الشخصية بوقت كاف، من المهم إجراء بحث سريع عن الجهة او الشخص الذي يجري المقابلة، ومعرفة تاريخ الجهة، بماذا تهتم وعلى ماذا تركز،وما هي آخرإنجازاتها، وخططها المعلنة. من المجدي دائماً ان تعرف مع من تتكلم، وماذا تقول، وذلك بالتأكيد يرتب لك أولويات الحديث وماهي الزوايا التي تحتاج التفصيل والأخرى التي يمر عليها مرور الكرام. الشكل دائماً مهم : القائل بأن الشكل من السطحيات فإنه لا يخدع الا نفسه، الشكل دائماً مؤشر، بعيد...

وجدت الدمية بعد ٢٧

عندما كنت في الرابعه، كانت لولو بنت خالي محمد (رحمه الله) -اكبر مني بثلاث سنوات-  لديها دمية اُحضرت لها من امريكا- يوم امريكا تحكي- كان لتلك الدمية شعر بندقي غزير كالشلال، مجرد التفكير بلمسه متعه لاتجاريها متعه، وعينان خضروان تفتح اذا امسكتها بشكل عمودي وتغمض عينيها إذا امسكتها بشكل أفقي.... كانت تلك الدمية حديث المجتمع الطفولي. ابرار، هو الاسم الذي اطلقته لولو على دميتها، والتي حصدت بسببها انتباه الأطفال وولائهم، فقد كانت طلباتها تجاب بهدف نيل الرضا للعب بالدميه، وكما هم الأطفال لم تكن لولو تسمح لأي من كان باللعب بدميتها المقدّسة.  مازلت اذكر كيف كنت اتحين الفرص واتتبع انشغال لولو لالعب بالدمية أو املس على شعرها. كان مجرد لمس الدمية - ابرار- حلم جميل يراودني.  قبل اسبوع، كنت اتسوق في تايسون في فرجينيا-امريكا- ووجدت محل اسمه American girl عالم ارجعني ٢٧سنه للخلف، كان كالمتحف، يحوي أنواع الدمى بكافة الأشكال والألوان وحتى الأعراق، والساحر في الموضوع انه يعرض ملابس الدمية بمقاسات كبيره للطفلة صاحبة الدمية، بحيث أكون انا ودميتي بنفس اللبس(ليس وكأني سأشتري لنفسي دمي...